تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

36

تبيان الصلاة

الوجودات المقارنة له ، فنقول : كان هذا الحيوان سابقا غير مذكّى وكانت حالة السابقة عدم التذكية ، فنجرّ هذا العدم إلى زمان الشّك بحكم الاستصحاب ، ونقول : الأصل عدم التذكية ، وما أفاده رحمه اللّه صحيح وفي محله . [ في ردّ اشكال صاحب الوافية ] ثمّ بعد ما عرفت من عدم جريان إشكال باستصحاب عدم التذكية من هذه الجهة ، قد يقال : بأنّ هذا الأصل من الأصول المثبتة ، لأنّه بعد اجراء أصالة عدم التذكية يترتب كل أثر يكون محمولا على عدم التذكية ، وأمّا الآثار المترتبة على كون الحيوان ميتة ، فلا يترتب على هذا الأصل إلّا على القول بالأصل المثبت . ولكن لا مجال لهذا الاشكال في المقام ، كما أفاده الشّيخ رحمه اللّه أيضا ، لأنّ الظاهر من قوله تعالى ( إلّا ما ذكيتم ) وغير ذلك ، هو كون الآثار من الطهارة والحلية وجواز الصّلاة من آثار كون الحيوان مذكّى ، فإذا نفيت التذكية بالأصل فلا تترتب هذه الآثار ، مضافا إلى أنّه بعد ما كانت الميتة عبارة عن غير المذكى ( سواء نقول : بكون غير المذكى له فرد ان : أحدهما الميتة ، وهي كل حيوان مات حتف أنفه ، والآخر ما قتل بغير النحو المعتبر في التذكية الشرعية ، أو نقول : بكون مطلق غير مذكّى ميتة سواء زهق روح الحيوان حتف أنفه ، أو بسبب غير السبب المتعارف شرعا في التذكية على الكلام فيه ) فإن كان في البين أثر مترتب على الميتة - فبعد كون الميتة غير مذكّى بدون اعتبار شيء وجودي اخر في كونه ميتة - فبعد جريان أصالة عدم التذكية فهو ميتة ، لأنّ الميتة ليست إلّا غير المذكّى ، فيترتب على هذا الأصل كل أثر يكون مترتبا على كونه ميتة . نعم ، إن كان في البين أثر مترتب على الاتصاف بكونه غير مذكّى فباستصحاب عدم التذكية لا يثبت ذلك إلا على القول بالأصول المثبتة ، هذا .